ابن ميثم البحراني

147

شرح نهج البلاغة

صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ - وبِهَا امْتَنَعَ عَنْ نَظَرِ الْعُيُونِ - ولَا يَجْرِي عَلَيْهِ السُّكُونُ والْحَرَكَةُ - وكَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ - ويَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ أَبْدَاهُ ويَحْدُثُ فِيهِ مَا هُوَ أَحْدَثَهُ - إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ ولَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ - ولَامْتَنَعَ مِنَ الأَزَلِ مَعْنَاهُ - ولَكَانَ لَهُ وَرَاءٌ إِذْ وُجِدَ لَهُ أَمَامٌ - ولَالْتَمَسَ التَّمَامَ إِذْ لَزِمَهُ النُّقْصَانُ - وإِذاً لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ - ولَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ - وخَرَجَ بِسُلْطَانِ الِامْتِنَاعِ - مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي غَيْرِهِ . الَّذِي لَا يَحُولُ ولَا يَزُولُ ولَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الأُفُولُ - لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً ولَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً - جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الأَبْنَاءِ وطَهُرَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ - لَا تَنَالُهُ الأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ ولَا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ - ولَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ فَتُحِسَّهُ ولَا تَلْمِسُهُ الأَيْدِي فَتَمَسَّهُ - ولَا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ ولَا يَتَبَدَّلُ فِي الأَحْوَالِ - ولَا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي والأَيَّامُ ولَا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ والظَّلَامُ ولَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الأَجْزَاءِ - ولَا بِالْجَوَارِحِ والأَعْضَاءِ ولَا بِعَرَضٍ مِنَ الأَعْرَاضِ - ولَا بِالْغَيْرِيَّةِ والأَبْعَاضِ - ولَا يُقَالُ لَهُ حَدٌّ ولَا نِهَايَةٌ ولَا انْقِطَاعٌ ولَا غَايَةٌ - ولَا أَنَّ الأَشْيَاءَ تَحْوِيهِ فَتُقِلَّهُ أَوْ تُهْوِيَهُ - أَوْ أَنَّ شَيْئاً يَحْمِلُهُ فَيُمِيلَهُ أَوْ يَعْدِلَهُ - لَيْسَ فِي الأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ ولَا عَنْهَا بِخَارِجٍ - يُخْبِرُ لَا بِلِسَانٍ ولَهَوَاتٍ - ويَسْمَعُ